ابن خالوية الهمذاني

9

الحجة في القراءات السبع

وقوله : الجود طبعي ، ولكن ليس لي مال . . . فكيف يبذل من بالقرض يحتال فهاك حظي فخذه اليوم تذكرة . . . إلى اتساعي فلي في الغيب آمال « 1 » معاصروه : 1 - أبو علي الفارسي : في عصر ابن خالويه ظهر رجل له شهرته ، ومكانته في النحو واللغة والقراءات ، ذلك هو الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن سليمان الفارسي . كان الفارسي من أكابر أئمة النحو ، وشغل الناس بآرائه في القياس والعلّة والمنطق والجدل حتى فضله كثير من النحويين على أبي العباس المبرد . وقال فيه أبو طالب العبدي : ما كان بين سيبويه وأبي علي أفضل منه « 2 » . هذه المنزلة التي وصل إليها أبو علي في النحو جعلت عضد الدولة يقول : أنا غلام أبي علي في النحو . « 3 » وكانت المنافسة بين ابن خالويه وأبي علي الفارسي على أشدّها . فقد كتب أبو علي كتابه « الإغفال » ، وذكر فيه ما أغفله شيخه أبو إسحاق الزجاج في كتابه : « معاني القرآن » ، ولكن هذا النقد الذي وجهه أبو علي إلى أستاذه الزّجاج في ( الإغفال ) لم يرض ابن خالويه ، فتعقبه فيما كتب . وعقب على تعقيبه أبو علي في كتاب سماه « نقض الهاذور » وبسط الكلام فيه كل البسط . وقد أورد البغدادي في « خزانته » طائفة من المسائل التي كانت موضع نقاش بين أبي علي وابن خالويه ، أذكر منها على سبيل المثال قول ابن خالويه : « إن الواو إذا كانت في أوائل القصائد نحو : وقاتم الأعماق . . . فإنها تدل على ربّ فقط ، ولا تكون للعطف ، لأنه لم يتقدم ما يعطف عليه بالواو . وقال الفارسي في « نقض الهاذور » : هذا شيء لم نعلم أحدا ممّن حكينا قوله ذهب إليه ، ولا قال به » « 4 » .

--> ( 1 ) البغية 1 - 530 ( 2 ) نزهة الألباء : 208 ( 3 ) معجم الأدباء 7 - 234 ( 4 ) خزانة الأدب : 1 - 39 .